كن في الدنيا حثيث الخطى شريف السماع كريم النظر .. كن رجلا إن أتوا بعده يقولوا مر وهذا الأثر

الخميس، 24 ديسمبر 2009

دروس مستفادة من رحلة الهجرة 2

2 . الأشياء ليست بشكلها الظاهري ولكن بقدر الله فيها

نعم لم يكن معنى الهجرة إلا إهدار المصالح، والتضحية بالأموال، والنجاة بالشخص فحسب، مع الإشعار بأنه مستباح منهوب قد يهلك في أوائل الطريق أو نهايتها، وبأنه يسير نحو مستقبل مبهم، لا يدرى ما يتمخض عنه من قلاقل وأحزان‏ وبدأ المسلمون يهاجرون وهم يعرفون كل ذلك ..

وإننا نقرأ هجرة أول من هاجر إلى المدينة أبو سلمة هاجر قبل العقبة الكبرى بسنة على ما قاله ابن إسحاق ـ وزوجته وابنه، فلما أجمع على الخروج قال له أصهاره ‏:‏ هذه نفسك غلبتنا عليها، أرأيت صاحبتنا هذه‏؟‏ علام نتركك تسير بها في البلاد‏؟‏ فأخذوا منه زوجته، وغضب آل أبي سلمة لرجلهم،فقالوا‏:‏ لا نترك ابننا معها إذ نزعتموها من صاحبنا، وتجاذبوا الغلام بينهم فخلعوا يده، وذهبوا به‏.‏ وانطلق أبو سلمة وحده إلى المدينة‏.‏

وكانت أم سلمة رضي الله عنها و بعد ذهاب زوجها وضياع ابنها تخرج كل غداة بالأبطح تبكى حتى تمسى، ومضى على ذلك نحو سنة، فرق لها أحد ذويها وقال‏:‏ ألا تخرجون هذه المسكينة‏؟‏ فرقتم بينها وبين زوجها وولدها، فقالوا لها‏:‏ الحقى بزوجك إن شئت، فاسترجعت ابنها من عصبته، وخرجت تريد المدينة ـ رحلة تبلغ حوالى خمسمائة كيلو متر تمر بين شواهق الجبال ومهالك الأودية ـ وليس معها أحد من خلق الله ‏.‏ حتى إذا كانت بالتَّنْعِيم لقيها عثمان بن طلحة بن أبي طلحة، وبعد أن عرف حالها شيعها حتى أقدمها إلى المدينة، فلما نظر إلى قباء، قال‏:‏ زوجك في هذه القرية فادخليها على بركة الله ، ثم انصرف راجعًا إلى مكة‏.‏

وهاجر صُهَيْب بن سِنان الرومى بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أراد الهجرة قال له كفار قريش‏:‏ أتيتنا صعلوكًا حقيرًا، فكثر مالك عندنا، وبلغت الذي بلغت، ثم تريد أن تخرج بمالك ونفسك‏؟‏ والله لا يكون ذلك‏.‏ فقال لهم صهيب‏:‏ أرأيتم إن جعلت لكم مالى أتخلون سبيلى‏؟‏ قالوا‏:‏ نعم، قال‏:‏ فأني قد جعلت لكم مالى، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ‏[ ‏ربح صهيب، ربح صهيب ‏]‏‏.‏

حتى هجرة النبي (ص) نفسه وقف الرسول صلى الله عليه وسلم عند خروجه بالحزورة في سوق مكة، وقال: «والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أُخرجت منك ما خرجت » بل الأكثر من ذلك الملأ من قريش في دار الدعوة يتمالئون لاغتيال النبي (ص) وإبليس حاضر وخطة محكمة وعزم على الخلاص من النبي الكريم ولم يبقى في مكة يد تدفع ..

كل هذا يلقي في نفوس من يعايش هذا الجو الرهيب أنه إنكسار للدعوة ومصاب كبير لكل للمؤمنين والنبي (ص) معهم وهذا ظاهر الأمر فحسب ولكن في غمار هذه الأحداث قدر الله سابق " كتب الله لأغلبن أنا ورسلي " فخرجت الدعوة من مكة نعم ولكن من ضيق مكة إلى سعة الأرض جميعا ..

دروس مستفادة من رحلة الهجرة 1

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين والله أكبر ولله الحمد ... وبعد ..

تمر بنا عما قريب ذكرى هجرة النبي (ص) المباركة هذا الحدث الذي غير وجه التاريخ والذي كان إيذانا ببدأ مرحلة جديدة حيث تبدأ الأمة الإسلامية بتسلم راية الهداية ووتخذ وضعيتها بين الأمم كأمة شاهدة من قبل المولى تبارك وتعالى وتتعلم كيف تؤدي هذا الدور وما يتطلبه من إيمان ثابت وتضحية عزيزة وجهاد طويل وتتربى على عوامل الخيرية التي خصها الله بها " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتأمنون بالله .. "

وهذه الرحلة بملامحها البسيطة وتخطيطها المتقن والعناية الإلاهية التي حاطتها أولا عن آخر تحمل دروسا عدة وفوائد جمة نتناول طرفا منها في هذا المقال ..

1 . وطن الداعية حيث مصلحة الدعوة .. لماذا الهجرة ؟!

إن الهجرة في سبيل الله سنة قديمة، ولم تكن هجرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بدعا في حياة الرسل لنصرة عقائدهم، فلئن كان قد هاجر من وطنه ومسقط رأسه من أجل الدعوة حفاظاً عليها وإيجاد بيئة خصبة تتقبلها وتستجيب لها، وتذود عنها، فقد هاجر عدد من إخوانه من الأنبياء قبله من أوطانهم لنفس الأسباب التي دعت نبينا للهجرة.

وذلك أن بقاء الدعوة في أرض قاحلة لا يخدمها بل يعوق مسارها ويشل حركتها، وقد يعرضها للانكماش داخل أضيق الدوائر، وقد قص علينا القرآن الكريم نماذج من هجرات الرسل وأتباعهم من الأمم الماضية لتبدو لنا في وضوح سنة من سنن الله في شأن الدعوات، يأخذ بها كل مؤمن من بعدهم إذا حيل بينه وبين إيمانه وعزته، واستخف بكيانه ووجوده واعتدى على مروءته وكرامته

وما أحوجنا شباب الحركة الإسلامية اليوم أن نفقه هذا الدرس ونحن نعمل لله عز وجل إن الأخ أحيانا يتبرم إذا وظف في عمل أو أختير لمهمة لا يحبها أو يجد في نفسه أنه أنسب في مهمة أخرى ويخرج به هذا إلى الرفض أو إلى الأداء الذي لا روح فيه

يقول الشيخ الغزالي : إن الرجال الذين تنبع سعادتهم من قلوبهم ويرتبطون أمام ضمائرهم بمبادئهم لا يكرمون بيئة بعينها إلا أن تكون صدى لما يرون ..

وهنا أجد موقف ضمرة بن جندب الشيخ الذي جاوز السن يسمع وهو بمكة لم يهاجر قول الله عز وجل : " إن الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وسائت مصيرا . إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا " النساء

فقال لبنيه احملوني فإني لست من المستضعفين وإني لبأهتدي إلى الطريق والله لا أبيتن الليلة بمكة فحملوه على سرير فمات بالتنعيم .. ولما أدركه الموت أخذ بصفقة يمينه على شماله ثم قال : اللهم هذه لك وهذه لرسولك أبايعك على ما بايعك عليه رسولك (ص)

فلما بلغ ذلك الصحابة قالوا : لو توفي بالمدينة لكان أتم أجره فنزل قول الله عز وجل : " ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله وكان الله غفورا رحيما "

إن موقف ضمرة لم يعقب عليه القرآن بهذه المباشرة والصراحة إلا لأنه صاحب شعور مرهف يدرك به أنه هو المخاطب بآيات الله وكأنها لم تنزل لغيره وكأنه ليس له عذر وهو الطاعن في السن الذي لا يحتمل السفر ولكنه إدراك المؤمن وشعوره بانتماءه لهذا الدين ..

السبت، 19 ديسمبر 2009

تعقيب على كثرة الحديث عن موضوع مكتب الإرشاد على ألسنة شباب المنتديات

نص تعقيب نشرته على منتدى شباب الإخوان على كثرة تداول موضوع مكتب الإرشاد بدون وعي على ألسنة الشباب
بسم الله الرحمن الرحيم ..
أخواني رواد المنتدى
للوهلة الأولى يظن من يدخل المنتدى أنه أمام طاقات من الشباب تفجر على صفحات هذا المنتدى وأصحاب رؤى عميقة لم تدع شاردة ولا وارده إلا تناولتها بالنقد والتقييم
وليس هذا ما آلت الأمور إليه !!

بداية أحب أن أقول
وأقتبس هنا من كلام الأستاذ عمر التلمساني رحمه الله

" إن أمرنا - أمر الدعوة - يفهم من خلال قضيتين : رؤية الحق وأن يرزقنا الله اتباعه , إن دارنا أيها الإخوان دار عبادة وعمل وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر وتهذيب وتعليم وليست دار فلاسفة يتجادلون ولا شعراء بضاعنهم اللسان ..
لذلك عرفنا يقول بتأكيد أساسيات العمل من :
1 . الطاعة التامة
2 . إلتزام النظام والخطة والمنهج
3 . عدم الالتفات عن التسلسل المرجعي
4 . عدم التقدم بين يدي المتقدمين
وإن تربيتنا تقوم على تعميق أساسيات الإيمان من :
1 . ترسيخ العلاقات الأخوية
2 . تعمير القلوب
3 . وصون اللسان
نطرح الحسد .. ونقيم التكافل
نخرج من ضيق القبلية والإقليمية والشعوبية إلى سعة التعارف ورحاب العمل المنتشر في الآفاق
نضع مشاعر الجاهلية تحت أقدامنا ونلبي أمر الزنجي الأسود إذا كان هو الأعلم الأكفأ
توجهنا إيماني ..
وشعورنا أخوي ..
وشرطنا إسلامي ..
لا نعرف الضغينة , ولا نسمح بالغيبة ....
"

ومن ثم يعقب الراشد على كلام الأستاذ رحمه الله فيقول متسائلا مستنكرا : " كم موسوعة يا ترى يمكن أن يؤلفها فضول الكلام الذي قيل أثناء الخلاف وكم ساعة عمل ضائعة هدرها الوقت المستهلك في استنباط الظنون "

إن قضية المرشد ومكتب الإرشاد قضية اخترعها الأمن لا أقول على غير أساس ولكن على أساس لا يبنى عليه ما تطرق إليه الإعلام والأقلام
وإنه من السذاجة أن نشارك فيها في غيبة عن مرجعيتنا ونتداول لقطات من جرائد مدفوعة تنقل ما لا أصل له وإلا فمن هو المصدر في مكتب الإرشاد الذي يتحدث مع عبدالمنعم محمود دوما مفصحا عن أسرار الجماعة كما يدعي ويحرص على عدم ذكر اسمه ؟؟!!..
ومن المصادر المطلعة في مجلس شورى الجماعة ؟!
ومن صاحب التسريبات الإعلامية ؟!

إنني أقول ومن واقع ممارسة فعلية لآليات الشورى داخل الجماعة أن هذا محض وهم نسجته أخيلة مريضة تريد أن تتشفى أو يكون لها صوت ولو قرع جرس ..

أيها الإخوان من رواد المنتدى أريد وقفة مع كلام الأستاذ التلمساني رحمه الله .. نريد أن نستحضر دوما معانيه التي حرص أن نحفظها عنه
لسنا فلاسفة يتجادلون ولا شعراء بضاعتهم اللسان
لا نعرف الضغينة ولا نسمح بالغيبة
أساس تربيتنا الإيمانية تعمير القلوب وصون اللسان
لن نلتفت عن التسلسل المرجعي وحاش أن نتقدم بين يدي المتقدمين

أعدكم وكلي ثقة في دعوتنا أن الأيام ستفصح قريبا عن خبرها وعن حقائق ستضع كل منا أمام نفسه مبصرا حقيقة فكره ومدى ولائه وفهمه
والفتنة إذا أقبلت عرفها كل عالم وإذا أدبرت عرفها كل جاهل

ليس طعنا في أحد فالكل محترم

ولكن وضعا للنقاط فوق الحروف و تنفيسا عن حمل ثقيل جثم على صدري نفثت هذه السطور بعضا منه

أسأل الله أن يرينا الحق حقا وأن يرزقنا اتباعه وأن يرينا الباطل باطلا وأن يرزقنا اجتنابه

وأقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم

http://shababelikhwan.net/ib/index.php?showtopic=9439

د. محمد النعناعي



الاثنين، 14 ديسمبر 2009

الشورى ممارسة إيمانية .. الجزء الثالث

آداب ممارسة الشورى 3

3- حسن الظن ..

أحيانا قد يقع الأخ في أثناء تأويل الإختلاف في الرأي إلى مواقف سابقة بينه وبين صاحب الرأي المخالف أو مواقف للأخ المخالف كان قد أصاب أو أخطأ فيها فيأول موقفه الآخر إعتمادا على هذا الظن وهو أشبه بقول القائل إن تنحية عمر لخالد رضي الله عنهما كان لموقف كان بينهما في الجاهلية وهو تفكير مغلوطوسوء ظن لا يليق بأصحاب الدعوات ..

لذلك كثرت النصوص التي تحذر من سوء الظن :

يقو ل الله عز وجل : " يا أيّها الذين آمنوا اجتنِبوا كثيراً مِن الظنِّ إنَّ بعْض الظنِّ إثمٌ "

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إيّاكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث [متفق عليه] ..

وفي سورة النور يصف القرآن موقف أبو أيوب الأنصاري وزوجته أم أيوب روى ابن إسحاق: أن أبا أيوب قالت له امرأته أم أيوب : يا أبا أيوب أما تسمع ما يقول الناس في عائشة - رضي الله عنها ? – قال : نعم . وذلك الكذب أكنت فاعلة ذلك يا أم أيوب ? قالت: لا والله ما كنت لأفعله قال : فعائشة والله خير منك . . وفي رواية أن أبا أيوب الأنصاري قال لأم أيوب: ألا ترين ما يقال ? فقالت: لو كنت بدل صفوان أكنت تظن بحرمة رسول الله [ ص ] سوءا ? قال:لا . قالت: ولو كنت أنا بدل عائشة - رضي الله عنها - ما خنت رسول الله [ ص ] فعائشة خير مني , وصفوان خير منك ..

فينزل القرآن مؤكدا على موقف أبو أيوب وزوجته وجعل هذه الممارسة أصلا معتبرا " لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين " ولاحظ معي هنا كلمة [ أنفسهم ] فالسبيل الأول لتناول أي قضية مطروحة هو إنزال الآخر منك منزلة نفسك ثم تقول لو كنت بدل فلان هل كنت أقول ما أقول لكذا وكذا مما لا يصح , فحسن ظنك بأخيك بعض حسن ظنك بنفسك ..

ولشيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى نصا رائعا يوضح عظم هذه القيمة واعتبارها حتى في أصول الحكم والفتوى يقول:[ ما ثبت قبحه من البدع وغير البدع من المنهي عنه في الكتاب والسنة ، أو المخالف للكتاب والسنة إذا صدر عن شخص من الأشخاص، فقد يكون على وجه يعذر فيه ، لاجتهاد أو تقليد يعذر فيه، وإما لعدم قدرته ..].

ويروى أن إمرأة دخلت على الشافعي في مرضه فقالت : قوى الله ضعفك يا إمام ..فقال الشافعي : " اللهم بقلبها لا بلسانها فقالت والله ما أردت إلا خيرا فقال : صدقت ولو كان غير ذلك لتأولته لك ..

فحسن الظن هو بمثابة الحياة لممارسة الشورى ومن غيرها تكون الشورى ميتة لا حياة فيها ولا غناء ..

4- التجرد من حظ النفس واتباع الهوى

التجرد من الشيء الخلوص منه وهو المقصود اللغوي من معنى التجرد وهو عين المقصود هنا وإذا كانت الأخوة روح الممارسة الإيمانية للشورى وصبغتها طيب القول وحياتها حسن الظن فلابد أن تكون غايتها هي الله عز وجل

في أحد روايات السيرة في موقف مصعب بن عمير وقد جاءه أسيد ابن حضير معترضا قال له أسعد بن زراره : يا مصعب هذا سيد من وراءه قومه فأخرج حظ نفسك من نفسك وأدعه "

كلمات رائعة توضح فقه هذا الصحابي الجليل وهو من أصحاب البيعة ومدى وعيه لهذه القيمة حتى في ممارسة الدعوة وإذا كانت كذلك فحاجتنا إليها في ممارسة الشورى أكبر وأعظم

وللإمام الغزالي كلمة تصلح قانونا لممارسة الشورى من هذه الزاوية يقول : الداعية الصادق في طلب الحق كناشد الضالة لا يبالي بيده أم بيد غيره فاءت إليه ..

وهو مذهب الإمام علي وكل ما يقلقه على ممارسات الأمة من بعده فيقول رضي الله عنه : إن أخوف ما أخاف عليكم طول الأمل واتباع الهوى فطول الأمل ينسي الآخرة واتباع الهوى يبعد عن الحق .

يقول الأستاذ سيد قطب رحمه الله وبها أختم كلامي حول معنى الشورى : [ ليس الذي يثير النزاع هو إختلاف وجهات النظر إنما هو الهوى الذي يجعل كل صاحب وجهة نظر يصر عليها مهما تبين له وجه الحق في غيرها وإنما هو وضع الذات في كفة ووضع الحق في كفة وترجيح الذات على الحق ابتداءً ]

إخواني بهذا أكون قد بينت ما سعيت إليه منذ بداية حديثي إليكم حول الشورى كممارسة إيمانية ويبقى أن نستعين بالله عز وجل ونتجه إليه مخلصين داعين أن يوفقنا لهذه الممارسة الأجورة المثابة والتي تنقلنا إلى حيز قول الله عز وجل " ولسوف يرضى "

أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ..

وأسعد بتعليقكم

د. محمد النعناعي